عبد الله المرجاني

191

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

منه - إلى المدينة : مخرج صدق ، وقيل : غير ذلك « 1 » . قال الكلبي : سلطانه النصير : عتّاب بن أسيد بن أمية ، وهو الذي استعمله رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، على مكة « 2 » . قال الحاكم : قد صح عن النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، أنه قال : « لا هجرة بعد الفتح إنما هو جهاد ونية » « 3 » . فائدة : اعلم أن من الهجرة وضعت العرب تاريخ سنيها ، وأول من أرخه عمر رضي اللّه عنه « 4 » . قال الأجدابي « 5 » : أرخ عمر التاريخ لما مضت من خلافته خمس سنين في السنة السابعة عشرة من الهجرة ، وقدموا التاريخ للمحرم ، لأن

--> ( 1 ) كذا بقية الأقوال عند النهرواني في تاريخ المدينة ( ق 25 ) . ( 2 ) أخرجه الطبري في تفسيره 15 / 150 ، 151 عن قتادة وغيره ، وذكره ابن حجر في الإصابة 4 / 430 في تفسير قوله تعالى وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً . . الاسراء 80 بأنه عتاب بن أسيد . وعتاب بن أسيد الأموي : أسلم يوم فتح مكة واستعمله النبي على مكة حين خرج إلى حنين ( ت 13 ه ) . انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب 3 / 1023 ، ابن الجوزي : المنتظم 4 / 175 ، الفاسي : شفاء الغرام 2 / 162 ، العقد الثمين 6 / 3 - 7 . ( 3 ) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد باب لا هجرة بعد الفتح وباب فضل الجهاد عن ابن عباس برقم ( 3077 ) 4 / 172 ، ومسلم كتاب الإمارة باب المبايعة بعد فتح مكة على الاسلام عن ابن عباس برقم ( 85 ) 3 / 1487 ، وأحمد في المسند 1 / 226 عن ابن عباس ، وأبو داود في سننه 3 / 4 عن ابن عباس ، والترمذي في سننه برقم ( 1590 ) 4 / 126 عن ابن عباس ، والحاكم في المستدرك 2 / 257 عن أبي سعيد . ( 4 ) أخرجه الطبري في تاريخه 2 / 388 ، وابن سعد في طبقاته 3 / 381 ، وذكره ابن الجوزي في تلقيح فهوم ص 7 ، والجواليقي في المعرب ص 137 . ( 5 ) هو : إبراهيم بن إسماعيل الأجدابي الطرابلسي ، باحث من أهل طرابلس ، له كتاب الأنواء ( ت 470 ه ) . انظر : الزركلي : الأعلام 1 / 25 ، كحالة : معجم المؤلفين 1 / 13 .